الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
624
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
3 - عدم ذكر هذا القسم في روايات الأنفال مع كثرتها وانه لو كان منها لذكر فيها . 4 - ضعف سند مرسلة الوراق تارة بالارسال ، وأخرى باشتماله على علي بن الحسن بن أحمد بن يسار ( بشار ) المجهول ، وثالثة بان يعقوب مشترك بين الصحيح والضعيف . ولكن كلها قابلة للمنع ، اما الأخير فلما عرفت من جبر ضعف سند الخبر بعمل الأصحاب كلهم ما عدا قليل لا سيما مع كونه الدليل الوحيد في المسألة . وبعد قوة الرواية بهذه الملاحظة لا يبقى مجال للرجوع إلى الأصل واطلاق الآية ( مع أن الأصل معارض بمثله كما لا يخفى ) وعدم ذكره في اخبار الأنفال غير قادح بعد عدم كونها في مقام الحصر من جميع الجهات ، وكم له نظير في الفقه . نعم هناك دليل آخر على هذا القول وحاصله ان ظاهر كثير من روايات الخمس والأنفال انهم - عليهم السلام - صرحوا بان حقهم في الغنائم التي حصلت في الحروب الاسلامية بعد النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لا سيما في حروب بنى أمية وبنى العباس لم يكن الا الخمس مع أنه لم تكن هذه الحروب باذنهم ، فلا بد أن تكون جميعها لهم . ويمكن دفعه أيضا بما ذكرنا من أنهم اذنوا فيما كان في طريق نصرة الإسلام وتقوية الدين . * * * بقي هنا مسائل الأولى : المشهور بين الأصحاب كون ميراث من لا وارث له من [ الأنفال ]